أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

57

كتاب النبات

جرادا . قال الأصمعيّ : إذا اصفرّت الذكور واسودّت الإناث ذهبت عنه الأسماء إلّا الجراد . وقال أبو خيرة : إنّما يعرف الذكر من الأنثى بالسّمن ، فيصفرّ الذكر وتسودّ الأنثى ، والأنثى أسمن من الذكر . ( 249 ) وقال أبو زياد : لا ينتفع الناس بالجراد إذا جاء إلّا أن يصيب غيثا ، فإذا أصاب غيثا لم يلبث أن يسمن ، فإذ سمن علاه سواد مع حمرته ، وأكله الناس ، وسمنه في سبع ليال إذا وجد غيثا قال : وإذ صاف اصفرّ حتى يكون اشدّ صفرة من الورس ، وخرج سرؤه ، وسرؤه بيضه ، فيقال جراد سرء إذا امتلأ ، وذلك خير ما يكون الجراد . ( 250 ) قال : وإذا رزّ ، ورزه ولادة ، يرزّ بأغلظ ما يكون من أكمة أو قاع ، وتضرب الجرادة بذنبها في الأرض ، فلا تزال تحفر به حتى تذهب في ( 40 آ ) الأرض أكثر من شبر . هكذا قال أبو زياد . ثم تسرّأ بيضها في ذلك الموضع كلّه . قال : ولا تفعل ذلك إلّا وذكرها فوقها راكبها ، وذكرها أصغر منها . ( 251 ) وقال أبو زيد : أمكنت الجرادة والضبّة إذا جمعت البيض في جوفها ، واسمه المكن ، فإذا باضت قيل سرأت ، وهي مكون ما دام بيضها في جوفها ، وجرادة سروء وضبّة سروء ، ولا تكون سروءا حتى تلقي بيضها . ويخفّف المكن فيقال مكن . ( 252 ) وقال القنانيّ : يقال للجراد إذا أثبت أذنابه في الأرض ليبيض غرّز تغريزا ، ورزّ يرزّ رزّا . وكذلك قال الأصمعيّ . ( 253 ) وقال أبو خيرة : أوّل ما يرزّ الذنب في الأرض فهو الغرز ، يقال

--> الأسماء وسمّي جرادا وقيل إذا اصفرّت . . . الجراد » . ل 4 / 90 : 5 « قال أبو حنيفة قال الأصمعيّ إذا اصفرّت الذكور . . . إلّا الجراد » . ( 251 ) ص 8 / 173 : 14 « أبو حنيفة أمكنت الجرادة جمعت البيض في جوفها وهي مكون ما دام ذلك في جوفها » ، « أبو حنيفة جرادة سرو ، ولا تكون سروءا . . . بيضها » . ( 252 - 253 ) ص 8 / 173 : 12 « أبو حنيفة غرّزت وغرّزبّ وهو أوّل الرزّ وقيل الرزّ الدفن .